ابن شداد

236

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ودخلت سنة تسع وأربعين وستمائة كان الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن الملك العزيز - صاحب الشّام - قد عاد من كسرة المصريين له على الصوة . فلما وصل إلى دمشق وصحبته الملك المظفّر علاء الدين علي ابن بدر الدين لؤلؤ - صاحب الموصل - ومجاهد الدين قايماز - مقدّم عسكر الموصل - وكانا لحقاه / إلى العريش عند قصده مصر ، وصلت إليه رسل بدر الدين لؤلؤ - صاحب الموصل - بعد عشرين يوما « 1 » من وصوله ، ومعهم هدية سنيّة من خيل وقماش وآلات تساوي عشرين ألف دينار ، مهنئا له بالسّلامة ، ومعهم كتاب إلى ولده الملك المظفر علاء الدين علي المذكور يأمره فيه ألا يبرح في خدمة المولى الملك الناصر ولو خاض البحر خض معه ، أو ولج النار لج معه « 2 »

--> ( 1 ) الأصل : يوم . ( 2 ) لعل ما أثبت كان مستوحى من قول الشاعر : ولو قلت طأ في النار أعلم أنه * رضى لك أو مدن لنا من وصالك لقدمت رجلي نحوها فوطئتها * هدى منك لي أوضلة من ضلالك